الشافعي الصغير

50

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

وحمله الأول على ما إذا لم يوجد عنده سواها والمسألة لها خمسة أحوال لأنه إما أن يوجد عنده كل الواجب بكل الحسابين أو بأحدهما دون الآخر أو يوجد بعضه بكل منهما أو بأحدهما أو لا يوجد شيء منهما وكلها تعلم من كلامه وقد شرع في بيان ذلك فقال فإن وجد بماله أحدهما تاما مجزيا أخذ منه وإن كان المفقود أغبط وأمكن تحصيله للخبر السابق ولا يجوز الصعود أو النزول مع الجبران لعدم الضرورة إليه وتعبيره بأخذ قد يقتضي أنه لو حصل المفقود ودفعه لا يؤخذ وتعبير الشرح والروضة والمحرر بلا يكلف تحصيل الآخر وإن كان أغبط يقتضي أنه لو حصله وبذله أجزأه لا سيما إن كان المفقود أغبط ويدل على ذلك كلام جماعة منهم الإمام والغزالي وقاساه على الاكتفاء بابن اللبون لفقد بنت المخاض وهو الأوجه وإن صرح جماعة بخلافه وأن الوجوب متعين فيه وإلا أي وإن لم يوجد بماله أحدهما بصفة الإجزاء بأن فقدا أو وجدا معيبين أو وجد بماله بعض كل منهما أو بعض أحدهما ويلحق بذلك ما لو وجدا نفيسين إذ لا يلزمه بذلهما فله تحصيل ما شاء منهما بشراء أو غيره وإن لم يكن أغبط لما في تعينه من المشقة في تحصيله وقيل يجب تحصيل الأغبط للفقراء إذ استواؤهما في العدم كاستوائهما في الوجود وعند وجودهما يجب الأغبط كما سيأتي ويرد بوضوح الفرق وأشار بقوله فله إلى جواز تركهما والنزول أو الصعود مع الجبران وله أن يجعل الحقاق أصلا ويصعد إلى أربع جذاع فيدفعها ويأخذ أربع جبرانات أو بنات لبون كذلك وينزل إلى خمس بنات مخاض فيخرجها ويدفع خمس جبرانات ويمنع أن يجعل بنات اللبون أصلا ويصعد إلى خمس جذعات ويأخذ عشر جبرانات كما يمتنع جعل الحقاق أصلا وينزل إلى أربع بنات مخاض ويدفع ثمان جبرانات لكثرة الجبران مع إمكان تقليله وله فيما إذا وجد بعض كل منهما كثلاث حقاق وأربع بنات لبون جعل الحقاق أصلا فيدفعها مع بنت لبون وجبران أو جعل بنات اللبون أصلا فيدفعها مع حقة ويأخذ جبرانا وله دفع حقة مع ثلاث بنات لبون وثلاث جبرانات لإقامة الشرع بنت اللبون مع الجبران مقام حقة وله فيما إذا وجد بعض أحدهما كما لو لم يجد إلا حقة دفعها مع ثلاث جذاع وأخذ ثلاث جبرانات